
بقلم ✍️ طلال الجمل
ما أضعفنا نحن حين نصوّب سهامنا نحو صدورنا!
نهدر القامات، ونطعن في الرموز، ونرمي بالشرفاء في وحل الاتهامات الباطلة، حتى صرنا لقمة سائغة في أفواه الطامعين.
كلما تولّى أحد أبناء دمياط منصبًا، اشتعلت السهام نحوه من بني جلدته، وكأن بيننا من يستعذب هدم الكفاءات وتحطيم المخلصين.
ثم إذا جاء غريبٌ عن أرضنا، فرشنا له الأرض وردًا، وفتحنا له الأبواب، واصطنعنا له المجد على حساب أنفسنا!
أي منطق هذا؟ وأي عقل يرضى أن يُهان ابن البلد ويُكرّم الغريب؟
كأننا تواطأنا على إقصاء كل من يرفع رأس دمياط عاليًا.
أفيقوا قبل أن نصحو على وطنٍ بلا رموز، ومحافظةٍ بلا رجال.
فمن يهدم أبناء بلده ليبدو بطلاً، ليس إلا خنجرًا في خاصرة مدينته.
الرجولة ليست في الصخب، ولا البطولة في التهليل، بل في الوقوف بجانب من يصون الكلمة ويدافع عن الحق.
فاحفظوا القامات ولا تهدروها، فدمياط لا تحتمل مزيدًا من الخسائر، ومن لا كبير له… لا مكان له بين الكبار.
موقع وشبكة دمياط آخر ساعة الإخبارية مصداقية حيادية موضوعية